السيد جعفر مرتضى العاملي

341

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الخلق ، وخبث النفس ، والمقنب : جماعة من الفرسان » ( 1 ) . ونقول : أولاً : قال ابن أبي الحديد ، مفنداً دعوى عمر : أن في علي « عليه السلام » دعابة ما يلي : « وأنت إذا تأملت حال علي « عليه السلام » في أيام رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجدته بعيداً عن أن ينسب إلى الدعابة والمزاح ، لأنه لم ينقل عنه شيء من ذلك أصلاً ، لا في كتب الشيعة ، ولا في كتب المحدثين . وكذلك إذا تأملت حاله في أيام الخليفتين أبي بكر وعمر ، لم تجد في كتب السيرة حديثاً واحداً يمكن أن يتعلق به ، متعلق في دعابته ومزاحه » ؟ ! ! ( 2 ) . ثانياً : قال المعتزلي أيضاً : « فأما ما كان يقوله عمرو بن العاص في علي « عليه السلام » لأهل الشام : إن فيه دعابة ، يريد أن يعيبه بذلك عندهم ، فأصل ذلك كلمة قالها عمر ، فتلقفها منه من تلقفها ، حتى جعلها أعداؤه عيباً له ، وطعناً عليه » ( 3 ) . وقال أيضاً : « فأما أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فإذا نظرت إلى كتب الحديث والسير لم تجد أحداً من خلق الله عدواً ولا صديقاً روى عنه شيئاً

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 142 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 328 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 326 .